تحميل التقرير
image.psd1_.avif

السياحة في المملكة خلال الربع الأول من عام 2026

أظهرت النتائج الأولية للربع الأول من عام 2026م قدرة قطاع السياحة والضيافة في المملكة العربية السعودية على مواصلة تحقيق أداء قوي ومستقر، رغم التحديات والتقلبات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة. ويعكس هذا الأداء قوة القطاع ومرونته، مدعومًا باستمرار نمو الطلب المحلي الذي أصبح أحد أهم ركائز استدامة النشاط السياحي في المملكة.
وخلال الربع الأول من العام، ارتفع إجمالي عدد السياح – المحليين والوافدين – بنسبة 8% على أساس سنوي ليصل إلى نحو 37.2 مليون سائح، فيما بلغ إجمالي الإنفاق السياحي 82.7 مليار ريال سعودي. ورغم تسجيل الإنفاق انخفاضًا طفيفًا بنسبة 2% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فإن هذا التراجع يُعد محدودًا في ظل الظروف الإقليمية الاستثنائية، والتي شملت توترات جيوسياسية أثرت على حركة الطيران في عدد من المسارات الجوية بالمنطقة.
كما يعكس الأداء المتوازن بين نمو السياحة المحلية والتراجع النسبي في السياحة الوافدة قدرة السوق السعودي على إعادة توجيه الطلب نحو الوجهات الداخلية، والاستفادة من المقومات السياحية المتنوعة التي تمتلكها المملكة. وقد برز هذا الأداء بشكل واضح خلال مواسم الذروة، وعلى رأسها شهر رمضان المبارك وعيد الفطر، حيث سجلت العديد من الوجهات السياحية معدلات إشغال مرتفعة، بما يعكس كفاءة البنية التحتية السياحية وجودة الخدمات المقدمة.
وتؤكد هذه المؤشرات أن قطاع السياحة السعودي يواصل ترسيخ مكانته كأحد أكثر القطاعات الاقتصادية مرونة ونموًا، مستفيدًا من تنوع مصادر الطلب، والتوسع المستمر في الاستثمارات السياحية، وتطور البنية التحتية، بما يعزز من قدرته على مواجهة المتغيرات الإقليمية وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تنمية القطاع السياحي وزيادة مساهمته في الاقتصاد الوطني.

طلب استشارة